كثيرا ما نسمع عن المشاكل التي تعوق الكوادر الصحية لا سيما الصيادلة و خاصة في وزارة الصحة و وزارة الصحة هي مشكلة ازلية فمنذ و كنت صغيرا و اسمع عن المشاكل في وزارة الصحة و وجود المعوقات الازلية التي لا يمكن ان تحل الى ما شاء الله انني اتكلم دائما عن الصيدلة لانها المجال الذي احبه منذ ان كنت في الابتدائية و لا استطيع ان اتكلم عن غيره لانها لا تدخل ضمن الاختصاص.
اذا اردنا ان نقوم بالحلول فهي ليست مستحيلة و كذلك ليست سهلة فالحل رقم واحد يبدأ بالناحية الاكاديمية و هي ان الصيدلي في الكلية يقوم بدراسة زائدة جدا عن اللزوم من غير التركيز على الدروس الاختصاص و هي المجال السريري المهني المهم جدا في وزارة الصحة و كذلك لا يوجد professional practice كافي لكي يواكب متطلبات تطور مهنة الصيدلة لا سيما في العالم و حتى في دول العالم الثالث و ان امريكا هي في الطليعة في تطور الصيدلة لانها توجهت توجه سريري بالكامل لجميع كليات الصيدلة في الولايات المتحدة الامريكية و اصبح الفارم دي هي الدرجة العلمية الاولى للصيدلة قبل ان يقوم باكمال الاقامة الكاملة في المستشفيات و دراسة تخصصات البورد المختلفة في المجالات السريرية المختلفة اطفال, باطنية ,نفسية,نسائية ,الخ….
يجب ان يخرج الصيدلي من دائرة عد الكراتين في المستشفى و تنظيم سجلات صرف العلاج و العمل في المجال البعيد كل البعد عن سنوات الدراسة المرهقة و ان يقوم بتطوير و اضافة المعلومات فالكل يعلم ان المعلومة مثل الحصان البري سهلة الهروب و صعبة اللجم و لا يمكن ان تزداد من غير العمل و الدراسة المتواصلة في المجال نفسه و لا في مجال اخر و هو مجال عد الكراتين و الخ….
الصيدلة السريرية في العالم تطورت و اصبحت هنالك درجة علمية مهنية و هي الفارم دي
( Doctor of pharmacy or Pharm.D ) و بعدها يقوم بدراسات البورد السريري في الاختصاصات المختلفة و هي قد تختلف في الزمان و في المكان ففي دولة مثل اميريكا هي بكلوريوس و في غيرها ماجستير و في غيرها دكتوراه و حسب الدولة و و لكنها في كل الاحوال Professional degree تمنح الصيدلي حق ممارسة الصيدلة بمهنية عالية و تمنحه حق التدخل بخطة العلاج و اقتراح العلاج حسب التشخيص مع الطبيب المشخص و الاستفادة من معلومات الدراسة.
الصيدلة السريرية في العراق بدائية و متخلفة جدا بل هي مباديء سريرية بحيث انه في الايام التي مضت فتحت موضوع الصيدلة السريرية في المستشفى وذكرت الفارم دي فاستغرب احد الصيادلة السريريين من الموضوع و من المصطلح فلطمت على رأسي مع انني صيدلي اعمل في مذخر المستشفى و انا الذي من الممكن ان اسال و ليس هو ..
الحل رقم اثنين هو ان يتحول جميع الصيادلة الذين يعملون في وزارة الصحة الى صيادلة سريريين و ان يمنحوا الفارم دي لكي يكونوا بالمستوى الذي تفخر بهم الصيدلة لاننا نفخر بالصيدلة فقط و انا متأكد انها لا تفخر بنا ابدا لاننا لا نعطيها حقها .
بعد ان يكونوا سريريين مهنيين يجب ان يكملوا الاقامة الدورية و الاقامة القدمى Pharmacy residency لكي يكملوا الممارسة التي تفتح لهم ابواب الدراسة الاكلينيكية و يتحولوا من انسان يقوم بعد الكراتين بالمستشفى و الاعمال المملة من تشطيب على الادوية بالقلم الماجك بالصيدلية الاهلية و الصرف الممل للعلاج او بالاحرى بيع العلاج الى انسان اكلينيكي clinicians صاحب خبرة عالية بالعلاجيات و بالامراض و كيفية السيطرة بالعلاج السريري على المرض.
هل يتحقق هذا الحلم ام انها مسالة وقت فلننتظر الفرج و من الله الفرج …
لله الفضل و المنة و هو المستعان …
الدكتور الصيدلي :نوفل اياد محمود سامح 3/11/2008
Filed under: Uncategorized
مقالاتك ثورية دكتور نوفل